عمارة يعقوبيان
كتبها4ran ، في 2 سبتمبر 2006 الساعة: 19:33 م
لأ أشعر بالندم او البئاسة لقضائي قرابة ال5 ساعات في قراءة هذه القصة ، فلم تكن " فقيرة " اللذة لهذة الدرجة ، ولكن جرعة الدمار التي شهدتها هذة القصة كان كافيا حتى أحتقر كلمة " السلطة " .. المهم .. عمارة يعقوبيان ، للكاتب علاء الأسواني تم إصدارها العام الفائت 2005 . عمارة يعقوبيان هى العمارة الأروبية التصميم التي بناها الخواجة اليهودي " هاجوب يعقوبيان" لتكون احد أفخم البنايات في مصر في شارع سليمان باشا الذي يعج بنخبة المجتمع من مسؤولين ، دبلوماسين ،مثقفين ،وعوائل أرستقراطية في حقبة ما قبل " جمال عبدالناصر " عندما كانت مصر في زهوها الثقافي و تسودها الغربنة ، فكان شارع سليمان باشا وحدة أشبة بمدينة فرنسية راقية يركن في باراتها وملاهيها و دور السينما فيها كل عشاق السهر واللهو ، فكأن الاباقة والأدب و الرفاهية المفرطة هو نمط الحياة اليومية، إلى ان تم إخراج الفرنساوين من مصر وثم الأجانب الذين خافوا على انفسهم فصاروا يهربون لدولهم ، وبالتأكيد كان الخواجة يعقوبيان من الذين خرجوا من مصر تاركين ثرواتهم من عقارات واموال بين يدي وكلاء يراعون تلك المصالح لهم.. وبعد مرور عقود .. ما زال شارع سليمان باشا موجودا وما زالت عمارة يعقوبيان شامخة ببنيانها وموقعها الساحر ، إلا ان سكان العمارة اختلفوا بعد ان كانوا من نخبة المجتمع .. اصبحت العمارة اليوم تعج بالفلاحين الذين يسكنون الصطوح ، و مكاتب المحاماه ، وعوائل الضباط والرأسمالين الصغار ، و بقايا البشواتية التي لغاها الضباط الأحرار . القصة تتناول حياة الطبقات المختلفة التي تعيش في عمارة يعقوبيان العريقة فتتناول حياة إبن العائلة الإرستقراطية الذي يعيش وحيدا مع أخته " دولت " في شقة أهله الذي يسكنون العمارة منذ أن اقيمت ، وهذا هو " زكي الدسوقي " الذي تطغى شهواته ونزعاته " الحريمية" على كل شي في حياته ، وحاتم رشيد الأنيق " المخنث " ، الشاب " الشاذ جنسيا " الذي يسكن هو الأخر في نفس الشقة التي كان يسكنها والده الدكتور المرموق وامة الفرنسية ويعمل رئيس تحرير في جريدة " لكير " الفرنسية بمصر ، و محمد عزام الذي انتقل من تنضيف الأحذية إلى مكانة أكبر أثرياء مصر وهو ذو ورع و تقي دين ، و بثينة السيد التي تسكن في سطوح العمارة و تصرف على اخوتها وامها بعد موت والدها، وطه الشاذلي ابن بواب العمارة الطموح الذي يريد الإلتحاق بالشرطة إلا ان مشكلته الوحيدة هى " مهنة والده البواب " فيجد إنخراطة في تنظيم إسلامي حلا لمشاكلة ، ملاك و أخوه أبسخرون الذان لكل منها طموحات تتربع قمتها تملك شي من عمارة يعقوبيان.
عمارة يعقوبيان ، التي لم يطرق الحظ بابها إلا قبل أشهر بسيطة حين تم تمثيلها "سينمائيها " بواسطة فريق عمل عملاق من عادل الإمام ، نور الشريف ، يسرا ، هند صبري ، أحمد بدير ، أحمد راتب …إلخ ،لم تكن مملة أو تقليدة كما تأعتقدت في بداية قرائتي لها ، فالكاتب ابدا " خبثا " حقيقا في عرض الأحداث بشكل هرمي غير متوازن بدد كل فرضياتي الأولية عن القصة، فكلما بدا في الحديث عن شخصية وجدته يهرب بعدها بقليل إلى شخصية اخرى، فيترك القارئ في حيرة وحالة تخمين لما جرئ للشخصية الأولى .. والأدهى .. انه في أكثر من موقف جعل *القطعات* مفتوحة ويبدا فيما بعد بسرد شي أخر عن الشخصية .. كأنه فلم .. وقد فاتك جزء منه، فلك ولمخيلتك حرية تصور ما حدث. إن أكثر ما شدني و أطرقني للتكفير هو نهاية القصة، حيث أنها كانت مأساوية لجميع عدا شخصين، هما من كنت أتوقع لهما الأسواء ،، و من بين الشخوص التي راقتني حياتها كانت شخصية " حاتم " و " طه " ، فالإول عاش الحياة دون أن يفكر في تغيرها ، والأخر عاش التغير دون أن يفكر الحياة ، وفي المقابل يتسأل الكاتب "هل يتحقق ما نريده إذا رغبنا فيه بالقوة الكافية ؟" ، هو يسأل .. ولكن .. شخصوة لا تفكر حتى ولو دقيقة في تسأله هذا! اجبني حقا هذا التناقض ، فنعد كل شخصية يوجد شي ما تحتاجة الشخصية الأخرى لحل مشاكلها ، ورغم ان الجميع في نفس البناء إلا ان لكل شخص هواه … و أكثر " هواءِ " اعجبني هو هواء " الدسوقي باشا " ورقته الخاطفة، وأخذ من إحدى أسطواناته الفرنسية هذه الكلمات :
( " عندما يأخذني بين ذراعية ويهمس لي .. أرى الحياة بلون الورد .. يقول لي كلمات حب .. كلمات كل يوم .. ولكنها تصنع في قلبي شيئا " ) .
القصة متوافرة في شبكة الإنترنت وبسعر جيد هنا ، إن كنتم تودون قراءة شي جديد ومتمرد قليلا .. فعمارة يعقوبيان لابد ان تكون من خياراتكم .. ليست الأفضل ، ولكنها تستحق القراءة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قراطيس أدبية | السمات:قراطيس أدبية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























سبتمبر 2nd, 2006 at 2 سبتمبر 2006 7:54 م
شكرا لك على هذا اللإدراج.
سبتمبر 16th, 2006 at 16 سبتمبر 2006 8:04 م
شكراً عرين على هذا التحليل ..والشرح لقصة ..
بصراحة اتوق ُ شوقاً لرؤيتها …
تحياتي ..الحجازيه …
أبريل 11th, 2007 at 11 أبريل 2007 2:06 م
كمال الرياحي في سلطنة عمان
كمال الرياحي في سلطنة عمان من14 إلى 22 أفريل
إلى كل الأصدقاء
” محبتي و تقديري ، سأكون بسلطنة عمان لمدة أسبوع ابتداء من 15 الى 22 أفريل للمشاركة في تظاهرة ثقافية لذلك أرجو أن أستقبل رسائلكم على بريدي الالكتروني لأن المدونة مغلقة مؤقّتا . kamelriahi2@yahoo.fr الأسبوع الثقافي بكلية التربية بعبري الأحد القادم